المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : عودة إلى الشعر ( مع البارودى )


العظماء العشرة
14/09/04, 10 :54 10:54:13 AM
نواصل إن شاء الله سلسلة [ عودة إلى الشعر ] مع أبى الشعراء محمود سامى البارودى
[ 1838 ـ 1904 ] والبارودى تولى رئاسة وزراء مصر سنة 1882 ونفى بعد الثورة العرابية
إلى سريلانكا و عاد قبيل وفاته بسنوات .



يقول وهو فى جيش الدولة العثمانية يحارب الروس سنة 1294 هــ واصفا ألم فراقه و أهوال الحرب :

هو البين حتى لا سلام ولا رد
ولا نظرة يقضى بها حقه الوجد
لقد نعب الوابور بالبين بينهم
فساروا ولا زموا جمالا ولاشدوا
سرى بهم سير الغمام كأنما
له فى تنائى كل ذى خلة قصد
فلا عين إلا وهى عين من البكى
ولا خــد إلا للدمــــوع به خد
فيا سعد حدثنى بأخبار من مضى
فأنت خبير بالأحاديـث يا سعــــد
لعل حديث الشوق يطفىء لوعة
من الوجد أو يقضى بصاحبه الفقد
لعمر المغانى وهى عندى عزيزة
بساكنها ماشاقنى بعدها عهد
ومن شيمى حب الوفاء سجية
وما خير قلب لا يدوم له عهــــد
ولكن إخوانا بمصـــر ورفقــــة
نسونا فلا عهد لديهم ولاوعد
أحن لهم شوقا على أن دوننا
مهامه تعيا دون أقربها الربـــد
فياساكنى الفسطاط مابال كتبنا
ثوت عندكم شهرا وليس لها رد


و كتب من منفاه بسريلانكا يشتاق إلى مصر :

منـــازل كلمــــا لاحت مخايلـهــا
فى صفحة الفكر منى هاجنى طرب
لى عند ساكنها عهد شقيت به
و العهد مالم يصنه الود منقضب
وعاد ظنى عليـــــلا بعد صحتــه
و الظن يبعـــــد أحيانا و يقتــرب
فيا سراة الحمى مابال نصرتكم
ضاقت على و أنتم سادة نجب
أضعفتمونى و كانت لى بكم ثقة
متى خفرتم ذمام العهد يا عرب ؟
أليس فى الحق أن يلقى النزيل بكم
أمنا إذا خــاف أن ينتـــابه العطب
فهل دفاعى عن دينى و عن وطنى
ذنب أدان بـــه ظلمــا و أغترب
فلا يظن بى الحساد منـــدمة
فإننى صابر فى الله محتســب


وقال مشتاقا لشبابه :


ذاك عهد مضى و أبعد شىء
أن يرد الزمان عهد التصابى
فأديرا على ذكــــراه إنــى
منذ فارقته شديد المصاب
ليت شعرى متى أرى روضة
المنيل ذات النخيل و الأعناب
حيث تجرى السفين مستبقات
فوق نهر مثل اللجين المذاب
قد أحاطت بشاطئيه قصــور
مشرقات يلحن مثل القباب
ملعب تسرح النواظر منه
بين أفنان جنة و شعاب
كلما شافه النسيم ثراه
عاد منه بنفحة كالملاب
ذاك مرعى أنسىو ملعب لهوى
و جنى صبوتى و مغنى صحابى
لست أنساه ماحييت و حاشا
أن ترانى لعهده غير صابى
ليس يرعى حق الوداد و لا يذ
كر عهدا إلا كريم النصــاب
فلئن زال فاشتياقى إليه
مثل قولى باق على الأحقاب


و إلى اللقاء مع شاعر ءاخر إن شاء الله .

ناصر المنشاوى
27/09/04, 10 :30 10:30:42 PM
رحم الله هذا العملاق فعلا لا يقال فيه الا متنبى العصر الحديث

محمد سعد
11/04/05, 12 :32 12:32:12 PM
بورك فيك أخي العظماء العشرة