المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : {{ روائع المرثيات الأندلسية }} (1) سينية ابن الأبار القضاعى .


العظماء العشرة
21/01/06, 09 :34 09:34:09 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

اليوم نبدأ بإذن الله نشر روائع المرثيات الأندلسية .
التى تفيض حزناً و أسى ، و تؤثر فى القلوب أيما تأثير .

و اليوم نعرض سينية ابن الأبار القضاعى المؤرخ و الشاعر الكبير رحمه الله .
و التى ألقاها مستجيراً فى تونس أمام السلطان أبى زكريا الحفصى عام 635 هــ .
أثناء حصار بلنسية .
و ءاسف لنشرها بطريقة طولية نظراً لعدم وجود تسوية القصدية فى المنتدى .


*******************************************

أدرك بخيلك خيل الله أندلسا
إن السبيل إلى منجاتها درسا
و هب لها من عزيز النصر ما التمست
فلم يزل منك عز النصر ملتمسا
و حاشِ مما تعانيه حشاشتها
فطالما ذاقت البلوى صباح مسا
يا للجزيرة أضحى أهلها جزرا
للنائبات و أمسى جدها تعسا
فى كل شارقة إلمام بائقة
يعود مأتمها عند العدا عُرُسا
و كل غاربة إجحاف نائبة
تثنى الأمان حذاراً و السرور أسى
تقاسم الروم لا نالت مقاسمهم
إلا عقائلها المحجوبة الأنسا
و فى بلنسية منها و قرطبة
ما ينسف النفس أو ما ينزف النَفَسا
مدائن حلها الإشراك مبتسما
جذلان و ارتحل الإيمان مبتئسا
و صيرتها العوادى العابسات بها
يستوحش الطرف منها ضعف ما أنسا
فمن دساكر كانت دونها حرسا
و من كنائس كانت قبلها كُنُسا
يا للمساجد عادت للعدا بيَعا
و للنداء غدى أثنائها جرسا
كانت حدائق للأحداق مونقة
فصوح النصر من أدواحها دعسا
و حال ما حولها من منظر عجب
يستجلس الركب أو يستركب الجلسا
فأين عيش جنيناه بها خضرا
و أين عصر جليناه بها سلسا
محا محاسنها طاغ أتيح لها
ما نام عن هضمها حينا و لا نعسا
و رج أرجائها لما أحاط بها
فغادر الشم من أعلامها خنسا
خلا له الجو فامتدت يداه إلى
إدراك ما لم تطأ رجلاه مختلسا
و أكثر الزعم بالتثليث منفردا
و لو رأى راية التوحيد ما نبسا
صل حبلها أيها المولى الرحيم فما
أبقى المراس لها حبلاً و لا مرسا
و أحى ما طمست منها العداة كما
أحييت من دعوة المهدى ما طُمسا
أيام صرت لنصر الحق مستبقا
و بث من نور ذاك الهدى مقتبسا
و قمت فيها بأمر الله منتصرا
كالصارم اهتز أو كالعارض انبجسا
يا أيها الملك المنصور أنت لها
علياء توسع أعداء الهدى تعسا
و قد تواترت الأنباء أنك من
يحيى بقتل ملوك الصفر أندلسا
طهر بلادك منهم إنهم نجس
و لا طهارة ما لم تغسل النجسا
و أوطئ الفيلق الجرار أرضهم
حتى يطأطأ رأسا كل من رأسا
و انصر عبيداً بأقصى شرقها شرقت
عيونهم دمعاً تهمى زكا و خسا
هم شيعة الأمر و هى الدار قد نهكت
داءً متى لم تباشر جسمها انتكسا
فاملأ لعاً لك تمكيناً لساحتها
جرداً سلاهب أو خطيةً دعسا
و اضرب لها موعداً بالفتح ترقبه
لعل يوم الأعادى قد أتى و عسى

*****************************

محمد سعد
22/01/06, 12 :58 12:58:18 PM
بارك الله فيك اخي العظماء العشرة

أبو خالد
22/01/06, 01 :15 01:15:22 PM
الله الله ..

أموووووووووت بالمرثيات الأندلسية ..


أرجو أن تكون القادمة مرثية ابو البقاء الرندي ..

(( لكل شيء إذا ما تم نقصان .. فلا يغر بطيب العيش إنسان ))


سؤال : كم مرثية ؟

ملاحظة : ضع سطر فارغ بين الأبيات لئلا يدخل رأسي في الشاشة وأنا أقرأ !! هههههههه ..

بارك الله فيك وجزاك الله خير ..

استمر .. استمر .. استمر يا عظمااااء ..

مصطفى من لبنان
22/01/06, 03 :48 03:48:42 PM
دائما مشاركاتك متميزة اخي عبد الرحمن لولا شيء واحد

وهو انك تضع المشاركة ثم تنساها مع ان الردود احيانا يكون فيها اسئلة تحتاج لجواب او جواب لسؤال سابق وما الى ذلك

فلا يخفى عليك ان المشاركة تحتاج لمتابعة لكي تكتمل

بارك الله فيك يا عبد الرحمن لانك تذكرنا بدولة الشعر التي كان لها في الماضي شأن عظيم ولو ان الموضوع يوقظ في النفس حسرات على بلاد المسلمين التي فقدوها بسبب التكالب على الدنيا وزخرفها والابتعاد عن منهج الله ورسوله في الارض

العظماء العشرة
23/01/06, 12 :09 12:09:43 AM
بارك الله فيكم إخوتى الأعزاء محمد سعد ، أبو خالد ، مصطفى .
و جزاكم كل خير .
و إن شاء الله أنا متابع الموضوع و فى الغد أضع قصيدة أخرى .
و أترك سطراً بين كل بيت ، و فى الحقيقة لا أعلم بالضبط كم مرثية لأنى أمامى موسوعة (( دولة الإسلام فى الأندلس )) للمؤرخ الكبير محمد عنان ، و كذلك كتب فى الشعر الأندلسى سأنتقى منها إن شاء الله معظم روائعها .

أبو خالد
23/01/06, 12 :15 12:15:44 AM
سر ونحن من وراءك ..