المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : نصيحة يا أهل السنة من عضو جديد فهل من مرحب


محمد آل صالح العنبري
11/04/06, 02 :00 02:00:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أما بعد :
فهذه نصيحة و ذكرى أتقدم إليكم بها معشر الإخوان و أرجو الله جل و علا أن يتقبلها مني و أن ينيلني بها عالي الجنان و أن لا يجعل ما في القلب و على الجوارح مخالفا لما أسطره بهذا البنان فأقول :
سلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
فإن الموجب لهذا الخطاب هو التذكير بآيات الله سبحانه وتعالى فقد قال سبحانه : " و ذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين " و قال سبحانه :
" و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان " و عملا بقوله صلى الله عليه و سلم : " : " الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله قال : " لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم " فأوصيكم و نفسي بتقوى الله جل و علا في السر و العلانية تقوى من يعلم أنه مطلع على سريرته و جهره ولقد عزّ في هذا الزمان النصح و التذكير بآيات الله تعالى و لا إخالكم إخوان العقيدة و المنهج من أولئك الضرب الذي لسان حال أحدهم إذا رأى ناصحا له ظن أن ذلك نقيصة أحاطت به و كأن التذكير بآيات الرحمن و النصح في شريعة سيد ولد عدنان لم تشرع إلا عند وقوع الزلل و الخلل كلا و ما علم الكثير : أن السلف كانوا يحيون هذه السنة _ التي غفل عنها الجهال و المترفون بل حتى من أخذ بطرف من هذه العلوم إلا من رحمه ربه منهم و قليل ما هم فلا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم _كان قائلهم يقول لأخيه : " تعالى بنا نؤمن ساعة " و نحن تركنا هذا و كأننا لسنا محتاجين و لسان حالنا أن الرب جل و علا خصنا بما لم يخصهم فعظم إيماننا بما لا يوجب لنا التذكير و لا الحض و لا التواصي و الله المستعان و قد قال الله جل و علا : " و العصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر " و ليس لي مع كلام العلماء الأئمة النجباء ما أزيده بل ما هذا الذي أسطره إلا من حسناتهم جزاهم الله خيرا عن الإسلام و السنة و لكن لعل قلبا غافلا يتنبه و اعلموا أننا ما أوتينا إلا من قبل أنفسنا و ما حصل لنا من الشرخ و الفتن و الفرقة إلا لتفريطنا في حق الله عز و جل اقرؤوا في التنزيل قول الله جل
و علا : " و من الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة و البغضاء إلى يوم القيامة و سوف ينبّئهم الله بما كانوا يصنعون " قال أهل العلم : " فنسوا حظا مما ذكروا به " أي تركوا ما علموه عن عمد فأورثهم الله جل و علا ما ذكر و لي في الحقيقة وقفة معكم إخواني لما أقول :" اقرؤوا في التنزيل " فمما عاينته في أوساطنا معشر السلفيين هو وهننا في مكابدة هذا الكتاب الجليل العظيم فكثير من إخواننا ممن أكبوا عن العلوم النافعة انصرفوا عن أصلها كتاب الله جل و علا بل أصبح في أقطارنا التي نعيش فيها و لا أظنكم تخالفونني في ذلك خصوصا ممن هم من شمال أفريقية شاع عند العوام أن السلفيين لا يحفظون كتاب الله و لا يكابدونه اهتماما لا أريد أن أجعل كلام العوام معيارا يرجع إليه كلا فهذا لا يقوله من شم رائحة العلم و لكن هذا واقع مرّ نعيشه
فيا أهل السنة حاسبوا أنفسكم مع كتاب ربكم و الله لأنتم الأحق به من غيركم
يا أهل السنة انظروا حال سلفكم الصالح في مكابدة الليالي و الأيام في درسه و حفظه و فهمه
يا أهل السنة عليكم بكتاب الله تعالى تمسكوا به و الزموا غرزه فإنه سبيل النجاة
و الله و بالله و تالله لهو المخرج مما حصل بيننا من الفتن و المحن لو كنتم تعقلون
فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا و راقبوا ربكم سبحانه و و الله لن يغني عنكم أحد منه سبحانه و لنرجع إلى ربنا و لنتب إلى رشدنا فيما قصرنا فيه بيننا و بين ربنا سبحانه و اعلموا أن الله جل و علا قال في محكم التنزيل : " و إذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم و لئن كفرتم إن عذابي لشديد " و من شكر النعمة الإستقامة كما أمركم الله سبحانه قال جل و عز : " فلذلك فادع و استقم كما أمرت و لا تتبع أهواءهم و قل ءامنت بما أنزل الله من كتاب و أمرت لأعدل بينكم " و تذكّروا قول الله جل و علا : " فريق في الجنة و فريق في السعير " يوم لا ينفع مال و لابنون يوم يقول الظالم رب ارجعون و إن من أعظم الأعمال عند الله جل و علا يومها تقوى الله و حسن الخلق سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما أكثر ما يدخل الجنة قال :" التقوى وحسن الخلق وسئل ما أكثر ما يدخل النار قال الأجوفان الفم والفرج " حديث حسن (2/1418) سنن ابن ماجه و قال صلوات ربي و سلامه عليه : " ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة " رقم: 5726 في صحيح الجامع و إنها و الله لمن النصوص العظيمة التي تلج قلوب المؤمنين بلا طرق و لا استئذان و إنما ذكرت هذه النصوص العظيمة لما رأيته من التهاون عند الكثير منا و من عدم التسليم لما أمر العزيز الجبار به ألا هانت علينا أنفسنا المسكينة فنأخذها بهذه النصوص أما علمنا سير السلف التي تبكي عليها البواكي عندنا لقد كانت هذه النصوص مبكية لهم خائفون وجلون فلا حول و لا قوة إلا بالله فالله الله في دعوتكم يا أهل السنة الله الله في التسليم يا أتباع السلف " إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا و أولئك هم المفلحون و من يطع الله و رسوله و يخش الله و يتقه فأولئك هم الفائزون "

" فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر "

" كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام "

" ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله و ما نزل من الحق "

"يا أيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم و يدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار "

" ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان و لا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا ربنا إنك رؤوف رحيم "
هذا ما أحببت التنبيه عليه فإن أصبت فمن الله جل و علا وحده لا رب سواه و إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و أستغفر الله و أتوب إليه منه .
و الله يحفظكم و يرعاكم
و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك

و كتب أخوكم و محبكم في الله:
أبو عبد الرحمن العنبري
و آخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

محمد خلو
13/04/06, 01 :25 01:25:06 PM
يا الله هذه الكلامات لا تقدر باى شىء سوا ان تقوم وتسجد لله سبحانه وتعالى

rose4_13rd
13/04/06, 05 :11 05:11:41 PM
شكرا لكم
جزاكم الله خيرا

محمد سعد
14/04/06, 06 :51 06:51:48 PM
بارك الله فيك اخي الحبيب
وأهلاً بك في هذا المنتدى المبارك

أبو خالد
15/04/06, 04 :33 04:33:04 AM
جزاك الله خير بداية قوية مع نصيحة مؤثرة