محمد خلو
20/04/06, 01 :53 01:53:52 PM
لكل من سمع الشيخ المنشاوى ولم يعرفه-
محمد صديق المنشاوي , قارئ من أفضل القرآء من مصر , يحبه جميع الناس وخاصًة أهل الجزيرة العربية , لعذوبة صوته وجماله , وقوة أداءه , إضافة إلى إتقانه تعدد مقامات القراءة, وانفعاله العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية ,
الشيخ من مواليد 1920م وتوفيً رحمه الله تعالى عام 1969م , حفظ القرآن الكريم وعمره أحد عشر عاماً على يد الشيخ محمد النمكي .
ومن الصفات الشخصية للشيخ المنشاوي رحمه الله أنه كان شديد التواضع، لين الجانب، عطوفًا على الفقراء والمساكين، محباً للخير آتياً له .
الشيخ رفض أن يسجل له في الإذاعة أي تسجيل بالرغم من العروض المغرية إلا أنه وافق وبعد 40 عاماً من احترافه تلاوة القرآن الكريم , وقد حدث ذلك عندما سافرت بعثة من رجال الإذاعة إلى قنا لتسجيل شريط للشيخ المنشاوي وتمنَّت إذاعة هذا الشريط اليتيم له في محطة الإذاعة .
عاش الشيخ المنشاوي حياته كلها لا يساوم على الأجر ولا يتفق عليه وقد حدث ذات مرة أن كان يقرأ في مأتم أحد أعيان قنا وفي آخر الليل دس شقيق المتوفى (( بشيء )) يجيب الشيخ المنشاوي وانصرف الشيخ دون أن يلقي نظرة على هذا الشيء ولكنه حين وصل إلى منزله اكتشف أن الشيء الذي دسه الرجل في جيبه مليم واحد لا غير, وكان الشيخ يتقاضي جنيها عن كل ليلة وقبل أن يفكر في هذا الذي حدث جاءه الرجل صاحب الليلة معتذراً عما حدث من خطأ شنيع, فقد كان في جيب الرجل جنيه ذهبي ومليم وكان ينوي إعطاء للشيخ فأخطأ وأعطاه المليم , ولكن الشيخ المنشاوي رفض أن يتقاضى شيئاً فوق المليم قائلا : (( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا )) .
من المواقف التي تُذْكَر للشيخ، موقفه من الدعوة التي وُجِّهت إليه في عهد الرئيس عبد الناصر ، إذ وجَّه إليه أحد الوزراء الدعوة قائلاً له: سيكون لك الشرف الكبير بحضورك حفلاً يحضره الرئيس عبد الناصر ، فما كان من الشيخ إلا أن أجابه قائلاً: ولماذا لا يكون الشرف ل عبد الناصر نفسه أن يستمع إلى القرآن بصوت محمد صديق المنشاوي ، ورفض أن يلبي الدعوة .
ولم يكن صوت المنشاوي يصافح آذان جمهور المسلمين شرقا وغربا فحسب بل لقد ذاع صيته واحتل مكانة عن جدارة واستحقاق بين كوكبة القراء بفضل الله ثم تميزت قراءاته بقوة الصوت وجماله وعذوبته إضافة إلى تعدد مقاماته وانفعاله العميق بالمعاني والموسيقى الداخلية للأيات الكريمة, ولعل مستمعي القرآن الكريم يلمسون تلك المزايا التي ينطق بها صوت المنشاوي بوضوح فإذا بهم مأخوذون بقوة الصوت وجماله وعذوبته .
أمضى الشيخ رحمه الله حياته قارئًا لكتاب الله، إلى أن وافاه الأجل بعد مرض عضال ألـمَّ به، وكان ذلك سنة 1388هـ-1969م، ولَمَّا يتمَّ الشيخ الخمسين من العمر. رحم الله الشيخ رحمة واسعة، وجزاه الله خيرًا عن المسلمين
محمد صديق المنشاوي , قارئ من أفضل القرآء من مصر , يحبه جميع الناس وخاصًة أهل الجزيرة العربية , لعذوبة صوته وجماله , وقوة أداءه , إضافة إلى إتقانه تعدد مقامات القراءة, وانفعاله العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية ,
الشيخ من مواليد 1920م وتوفيً رحمه الله تعالى عام 1969م , حفظ القرآن الكريم وعمره أحد عشر عاماً على يد الشيخ محمد النمكي .
ومن الصفات الشخصية للشيخ المنشاوي رحمه الله أنه كان شديد التواضع، لين الجانب، عطوفًا على الفقراء والمساكين، محباً للخير آتياً له .
الشيخ رفض أن يسجل له في الإذاعة أي تسجيل بالرغم من العروض المغرية إلا أنه وافق وبعد 40 عاماً من احترافه تلاوة القرآن الكريم , وقد حدث ذلك عندما سافرت بعثة من رجال الإذاعة إلى قنا لتسجيل شريط للشيخ المنشاوي وتمنَّت إذاعة هذا الشريط اليتيم له في محطة الإذاعة .
عاش الشيخ المنشاوي حياته كلها لا يساوم على الأجر ولا يتفق عليه وقد حدث ذات مرة أن كان يقرأ في مأتم أحد أعيان قنا وفي آخر الليل دس شقيق المتوفى (( بشيء )) يجيب الشيخ المنشاوي وانصرف الشيخ دون أن يلقي نظرة على هذا الشيء ولكنه حين وصل إلى منزله اكتشف أن الشيء الذي دسه الرجل في جيبه مليم واحد لا غير, وكان الشيخ يتقاضي جنيها عن كل ليلة وقبل أن يفكر في هذا الذي حدث جاءه الرجل صاحب الليلة معتذراً عما حدث من خطأ شنيع, فقد كان في جيب الرجل جنيه ذهبي ومليم وكان ينوي إعطاء للشيخ فأخطأ وأعطاه المليم , ولكن الشيخ المنشاوي رفض أن يتقاضى شيئاً فوق المليم قائلا : (( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا )) .
من المواقف التي تُذْكَر للشيخ، موقفه من الدعوة التي وُجِّهت إليه في عهد الرئيس عبد الناصر ، إذ وجَّه إليه أحد الوزراء الدعوة قائلاً له: سيكون لك الشرف الكبير بحضورك حفلاً يحضره الرئيس عبد الناصر ، فما كان من الشيخ إلا أن أجابه قائلاً: ولماذا لا يكون الشرف ل عبد الناصر نفسه أن يستمع إلى القرآن بصوت محمد صديق المنشاوي ، ورفض أن يلبي الدعوة .
ولم يكن صوت المنشاوي يصافح آذان جمهور المسلمين شرقا وغربا فحسب بل لقد ذاع صيته واحتل مكانة عن جدارة واستحقاق بين كوكبة القراء بفضل الله ثم تميزت قراءاته بقوة الصوت وجماله وعذوبته إضافة إلى تعدد مقاماته وانفعاله العميق بالمعاني والموسيقى الداخلية للأيات الكريمة, ولعل مستمعي القرآن الكريم يلمسون تلك المزايا التي ينطق بها صوت المنشاوي بوضوح فإذا بهم مأخوذون بقوة الصوت وجماله وعذوبته .
أمضى الشيخ رحمه الله حياته قارئًا لكتاب الله، إلى أن وافاه الأجل بعد مرض عضال ألـمَّ به، وكان ذلك سنة 1388هـ-1969م، ولَمَّا يتمَّ الشيخ الخمسين من العمر. رحم الله الشيخ رحمة واسعة، وجزاه الله خيرًا عن المسلمين