المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : قصة الإنشاد الديني !!


Mr.Mamo
13/06/03, 04 :07 04:07:01 PM
الإنشاد الدِّيني بَدَأه الصَّحابة وطوَّره المشايخ..!!

الإنشاد الديني: هو الفن الغنائي الذي يتناول موضوعات لها سمت ديني كالعشق الإلهي، أو مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الوحدانية والملكوت الأعلى وغيرها، وكان الذين يتصدون لهذا الفن من ذوي الأصوات الجميلة الجذابة.

"نشأته"
وللإنشاد الديني قصة تؤكدها كتب التراث وهي أنه مع ظهور الإسلام في مكة المكرمة، ثم هجرة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة، كانت الدولة الإسلامية قد بدأت ملامحها تظهر للنور، واستقرت أحوال المسلمين، وجعل الناس يقيمون فرائضهم، ويتحينون أوقات الصلاة بقراءة القرآن فيجتمعون لتأديتها، وكان لابد للمسلمين أن يفكروا في صيغة لدعوة المصلين لأداء الصلوات في أوقاتها، فاقترح بعضهم أن يوقدوا نارًا فاعتُرِض على هذا الاقتراح؛ لما له من شبه بنار الفرس التي كانوا يعبدونها ويتبركون بها، ثم أدلى بعضهم بفكرة أخرى وهي أن يُنادى للصلاة ببوق يُنفخ فيه فيسمعه المسلمون فرُفِض هذا الرأي أيضًا، وفي اليوم التالي اجتمعوا بالرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – وقص عليه عبد الله بن زيد – رضي الله عنه – رؤياه، وهي أنه سمع في منامه أذانًا يدعو للصلاة؛ فصدَّقه الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأمره بالأذان ففعل، فلما سمع عمر – رضي الله عنه – الصوت أقبل على الرسول – صلى الله عليه وسلم – وقال: أولا تبعثون رجلاً آخر يصلح له؟، فلما فرغ عبد الله بن زيد من الأذان قال له الرسول – صلى الله عليه وسلم - : قم مع بلال فألقها عليه فليؤذن بها فإنه أندى منك صوتًا، فنادى بها بلال وظل يجود فيها كل يوم خمس مرات، ويرتلها ترتيلاً حسنًا بصوت جميل جذَّاب، ومن هنا جاءت فكرة الأصوات الندية في التغني بالأشعار الإسلامية، ثم تطور الأمر على أيدي المؤذنين في مصر والشام والعراق وغيرها من البلدان، وأصبح له قوالب متعددة وطرائق شتى.

أولاً: من حيث المقام الموسيقى كالراست، والبياتي، والحجاز، وكذا طريقة الأداء من حيث استخدام البعض للزخارف والحليات، وكذا ما يسمى بالعفقات الموسيقية.

ثانيًا: من حيث الإطالة والمد في بعض الحروف عند بعضها الآخر، أو عدمها في البعض الآخر، وكذا تغيير المقام الموسيقي أثناء الأداء وهو ما يسمى بالتحويلة الغنائية.

وتؤكد كتب التراث الإسلامي أن بداية الإنشاد الديني كان على أيدي مجموعة من الصحابة - رضي الله عنهم - في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ثم مجموعة من التابعين – رحمهم الله - الذين تغنَّوا بالرسول وخصاله وأفضاله .. وكانت قصائد "حسان بن ثابت" - شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم - هي المَعين الذي لا ينضب بالنسبة للمنشدين، ثم تغنَّوا بقصائد أخرى لغيره من الشعراء الذين كتبوا في موضوعات متنوعة منها: الدعوة إلى عبادة الله الواحد، ومنها ما يدعو إلى التمسك بالقيم الإسلامية وأداء الفرائض من صلاة، وزكاة، وحج إلى غير ذلك.

تطوُّر الإنشاد الديني
ثم تطور الحال بعد ذلك في الدولة الأُموية ليصبح الإنشاد فنًّا له أصوله، وضوابطه، وقوالبه، وإيقاعاته، واشتغل بهذا الفن عِلْيةُ القوم، إلى جانب فنون أخرى راقت لهم بعضها ألحانٌ عاطفية أو وصفية، والبعض الآخر ديني وصوفي.

وكان أكثر هؤلاء المشتغلين بفن الإنشاد الديني وتلحين القصائد الدينية، إبراهيم بن المهدي وأخته عَليَّة، وأبو عيسى صالح بن هارون الرشيد، وعبد الله بن موسى الهادي، والمعتز وابنه عبد الله، وعبد الله بن محمد الأمين، وأبو عيسى بن المتوكل، وعبد الملك بن مروان، وغيرهم كثيرون.

وتحكي كتب التراث في هذا الصدد أن "عبد الملك بن مروان" كان يشجع الموسيقيين ورجال الفن والإنشاد أكبر تشجيع، فيجزل لهم العطاء إن أجادوا، وكذلك كان الخليفة الواثق الذي كان يغني له إسحاق وإبراهيم الموصلي، وهما من أشهر الموسيقيين في العصر الأموي، وعبد الرحمن بن الحكم الذي ذاع في عهده صيت الفتى "رزياب" وهو تلميذ إسحق الموصلي، وغيرهم كثيرون ممن اشتهروا بغناء وتلحين القصائد الدينية، كل هذا ثابت وموجود في كتاب "شرح نهاية الأرب"، وكتاب "الأغاني" لأبي فرج الأصفهاني، و "عصر المأمون" للدكتور فريد رفاعي، ومقدمة كتاب "مؤتمر الموسيقى العربية" للدكتور محمود أحمد الحفني.

"الإنشاد في القرن العشرين"
جاء القرن العشرون وفي بداياته أصبح للإنشاد الديني والتواشيح أهمية كبرى، حيث تصدى لهذا اللون من الغناء كبار المشايخ والمنشدين الذين كانوا يحيون الليالي الرمضانية، والمناسبات الدينية، بصوت جميل نديٍّ يجمع المئات بل الآلاف من عشاق هذا الفن حوله، وتطورت قوالب هذا الفن فأصبحت له أشكال متعددة وأسماء كثيرة تمجِّد الدين الحنيف، وتدعو لوحدة المسلمين، وتشجب الرذيلة، وتدعو إلى الفضيلة، وتمدح رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وآل البيت.

"أشكاله"
وكان يتخلل هذا اللون من الإنشاد الديني كثير من الحوارات الغنائية الممتعة بين "المنشد الأصلي" - وكان يتمتع بصوت ساحر جميل- وبين مجموعة المنشدين من خلفه، وكان المنشد يتوسط الحلقة، ويلتف من حوله مجموعة "السنيدة" أو "المذهبجية" بعد ذلك، وكان المنشد يختار مقطعًا من القصيدة أو جملة يجعلها محورًا تدور حولها كل الردود من "السنيدة"، فيرددونها وراءه ثم يعودون إليها بعد المنشد، وكانت الوصلة الأولى يختار لها الشيخ المنشد مقامًا موسيقيًّا معينًا مثل "الراست" مثلاً أو البياتي، أو الحجاز، وغيرها، ثم يبدأ المنشد الوصلة بإبراز مواهبه في الأداء، وبراعته في التنقل بين المقام الأصلي ومشتقاته، وقدرته على إبراز الحليات والزخارف اللحنية، ثم يقوم المنشدون بعد ذلك بترديد المقطع أو الجملة المحورية التي بدأ بها القصيدة.

ثم تأتي الوصلة الثانية فيختار لها مقامًا موسيقيًّا آخر حتى ينوع في المقامات، وحتى لا يمل السامعون ويفعل ما فعله في الوصلة الأولى.

"أشهر المُنشدين"
ومن أشهر المنشدين في أوائل القرن الشيخ محمود المسلوب، الشيخ يوسف المنيلاوي، الشيخ أبو العلا محمد، الشيخ عبد اللطيف البنا، الشيخ سلامة حجازي، الشيخ محمود صبيح، وكان الإنشاد الديني في هذه الفترة يُغنَّى بدون مصاحبة آلية اللهم إلا بعض المشايخ الذين استخدموا المسبحة ينقرون بها على كوب من الماء ليحدث رنينًا جذابًا.

ثم تطور بعد فترة وجيزة ليصبح فنًّا له أصوله وأشكاله، ولا يعتمد على الارتجال وحده أو قوة الصوت وحده، بل يعتمد على الجمل اللحنية الجديدة والمبتكرة، وكذلك استخدام "اللزمات الموسيقية" والإيقاعات التي تناسب روح القصيدة.

فتكونت الفرق الموسيقية المصاحبة "للمنشد أو المطرب"، وكانت تسمى آنذاك "بالتخت" وهو يتكون من خمسة عازفين يسمونهم بالخماسي الموسيقي، وهم "العود – القانون – الناي – الكمان – الإيقاع"، ويجلسون على المنصة أو المسرح في شكل دائري يتوسطهم المنشد ومن خلفهم مجموعة المنشدين، وكانوا يبدءون السهرة بقالب موسيقي يسمى "البشرف" أو "دولاب" وهما عبارة عن مقطوعة موسيقية من مقام موسيقي معين "كالراست أو البياتي" مثلاً، ويحدث حوار موسيقي بين الآلات لإبراز مواهبهم في العزف، ثم يعودون إلى الجملة الأصلية المحورية في القالب الموسيقي.

التطور الأخير
انتقل الإنشاد من الارتجال والتطريب إلى التعبير والتأثير، فضلاً عن استحداث جمل تسمى "اللزمات" وإيقاعات متنوعة وجمل حوارية بين الآلات بعضها وبعض وبين المنشدين، وتكوَّنت فرق خاصة بأداء هذا اللون تسمى "فرق الموسيقى العربية" التي تتناول التراث الموسيقي والغنائي بأشكال وقوالب جديدة.

واستُحْدِث بعد ذلك لون هو وليد تجربة القصائد والأناشيد هو "الدعاء الديني"، وكان الدعاء الديني يُغنَّى بالفصحى أو بالعامية، ولا يزيد عن خمس دقائق ليكون جرعة روحية مكثفة ذات موضوع واحد.

حتى ظهر لون جديد يسمى "بالغناء الديني الشعبي" وهو فن يعتمد على دراما القصة في شكل غنائي يشبه الملحمة يحكي فيها المنشد قصص الأبطال التاريخيين أو يمدح رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ويحكي حياته وسيرته، وهذا اللون جذب إليه كثيرًا من البسطاء، وتقام له الليالي والموالد والأفراح، ومن أبرز من أدى هذا اللون الدرامي من المشايخ الشيخ محمد عبد الهادي وكذا الشيخ عبد الرحيم دويدار، والشيخة هنيَّات شعبان، الشيخة سعيدة عبدالرحيم.

ويأتي في مقدمة المشايخ الذين تخصصوا في الغناء الصوفي الشيخ/ ياسين التهامي، وله شرائط كاسيت يقتنيها المعجبون والعشاق الذين يجدون لهذا الفن صدى طيبًا في نفوسهم.

وكان للإنشاد الديني الفضل في تخريج دفعة كبيرة من ذوي الأصوات الجبارة الجميلة القوية المتمكنة والبارعة، على رأس هؤلاء يأتي الشيخ/محمد الطوخي، والشيخ/طه الفشني، والشيخ/سيد النقشبندي، ثم الشيخ/نصر الدين طوبار، والشيخ/محمد عمار، والشيخ/سعيد حافظ وغيرهم كثير.

رباني
14/06/03, 11 :45 11:45:47 AM
مشكور مستر بابو عفوا مامو .. :lol:

هناك مبالغات كثيرة في المصطلحات وأظنها دخيلة على ما يسمى بالانشاد الديني فليس كل من قال يارب يارحمن هو منشد أو أنشد لا بل الانشاد هدف ووسيلة اعظم من أن تكون احياء الموالد والحفلات واتخاذه شكل المغنين وأهل الطرب

الطرب لم يكن هدف أو وسيله بل النشيد (كلمه - لحن متزن -أداء له شروطه وأصوله ....)

عموما هناك الكثير من المعلومات أختلف فيها معك أو مع المصدر وانا أتحفظ على الموضوع..

ممكن تذكر لنا المصدر وممكن أنقل الموضوع لمنتدى آخر لأخذ آرائهم فيه ...؟؟
اخوك : رباني

أبو القاسم
15/06/03, 06 :39 06:39:39 PM
جزاك الله خيرا أخي Mr.Mamo

ولكن كما قال أخي رباني هناك مبالغات في المصطلحات وقد تكون دخيلة على الإنشاد الإسلامي.

وهناك نقطتين من المهم جدا أن أنبه عليهما:

الأولى: ذكرت مصطلح (العشق الإلهي) والصحيح أن العشق لا يطلق مع الله -سبحانه وتعالى-

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: " والناس في العشق على قولين : قيل انه من باب الارادات وهذا هو المشهور وقيل من باب التصورات وانه فساد في التخييل حيث يتصور المعشوق على ما هو به قال هؤلاء ولهذا لا يوصف الله بالعشق ولا انه يعشق لأنه منزه عن ذلك ولا يحمد من يتخيل فيه خيالا فاسدا 0
وأما الأولون فمنهم من قال يوصف بالعشق فانه المحبة التامة والله يحب ويحب وروى في اثر عن عبد الواحد ابن زيد انه قال لا يزال عبدى يتقرب إلى يعشقنى وأعشقه وهذا قول بعض الصوفية 0والجمهور لا يطلقون هذا اللفظ في حق الله لان العشق هو المحبة المفرطة الزائدة على الحد الذي ينبغى والله تعالى محبته لا نهاية لها فليست تنتهي إلى حد لا تنبغي مجاوزته قال هؤلاء والعشق مذموم مطلقا لا يمدح لا في محبة الخالق ولا المخلوق لأنه المحبة المفرطة الزائدة على الحد المحمود و أيضا فان لفظ العشق إنما يستعمل في العرف محبة الإنسان لا امرأة أو صبى لا يستعمل في محبة كمحبة الأهل والمال والوطن والجاه ومحبة الأنبياء والصالحين وهو مقرون كثيرا بالفعل المحرم إما بمحبة امرأة أجنبية أو صبى يقترن به النظر المحرم اللمس المحرم وغير ذلك من الأفعال المحرمة 0 وأما محبة الرجل لامرأته أو سريته محبة تخرجه عن العدل بحيث يفعل لأجلها مالا يحل ويترك ما يجب كما هو الواقع كثيرا حتى يظلم انه من امرأته العتيقة لمحبته الجديدة وحتى يفعل من مطالها المذمومة ما يضره في دنيه ودنياه مثل أن يخصها بميراث لا تستحقه أو يعطى أهلها من الولاية والمال ما يتعدى به حدود الله أو يسرف في الإنفاق
عليها أو يملكها من أمور محرمة تضره في دنيه ودنياه وهذا في عشق من يباح له وطؤها فكيف عشق الأجنبية والذكر من العالمين ففيه من الفساد مالا يحصيه إلا رب العباد وهو من الأمراض التي تفسد دين صاحبها وعرض ثم قد تفسد عقله ثم جسمه .
قال تعالى:" ولا تخضعن بالقول بالقول فيطمع الذي في قبله مرض" ومن في قلبه مرض الشهوة وارادة الصورة متى خضع الطلوب طمع المريض والطمع الذي يقوى الإرادة والطلب طمع بخلاف ما إذا كان آيسا من المطلوب فان اليأس يزيل الطمع فتضعف الإرادة فيضعف الحب فان الإنسان لا يريد أن يطلب ما هو آيس منه فلا يكون مع الإرادة عمل أصلا بل يكون حديث نفس إلا أن يقترن بذلك كلام أو نظر ونحو ذلك فيأثم بذلك " ا.هـ.

والنقطة الثانية : أنه لا يجوز استخدام الآلات الموسيقية في الإنشاد فقد دلت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على ذم آلات الملاهي والتحذير منها ، وأرشد القرآن إلى أن استعمالها من أسباب الضلال واتخاذ آيات الله هزوا كما قال تعالى : { ومن الناس من يشتري لهوا الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين } وقد فسر أكثر العلماء لهو الحديث بالأغاني وآلات الطرب وكل صوت يصد عن الحق .

وروى الترمذي في سننه رقم (1005) من حديث ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر رضي الله عنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف إلى النخل فإذا ابنه إبراهيم يجود بنَفَسه ، فوضعه في حجره ففاضت عيناه ، فقال عبد الرحمن : أتبكي وأنت تنهى عن البكاء ؟ قال: إني لم أنه عن البكاء ، وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة : خمش وجوه وشق جيوب ورنَّة .. قال الترمذي : هذا الحديث حسن وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/43) والبيهقي في السنن الكبرى (4/69) والطيالسي في المسند رقم (1683) والطحاوي في شرح المعاني (4/29) وحسنه الألباني .
قال النووي : المراد به الغناء والمزامير انظر تحفة الأحوذي (4/88 )

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ليكون من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ ( وهو الفرج والمقصود يستحلون الزنا ) والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم ـ يعني الفقير ـ لحاجة فيقولوا ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ، ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ". رواه البخاري في الصحيح معلقا(10/51) ووصله البيهقي في السنن الكبر (3/272) والطبراني في المعجم الكبير (3/319)وابن حبان في الصحيح (8/265 ـ 266)وصححه ابن الصلاح في علوم الحديث (32)وابن القيم في إغاثة اللهفان (255) وتهذيب السنن (5/270 ـ 272) والحافظ في الفتح (10/51)والألباني في الصحيحة (1/140)
وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان (1/256) :
ووجه الدلالة منه : أن المعازف هي آلات اللهو كلها ، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك ، ولو كانت حلالا لما ذمهم على استحلالها ، ولَمَا قرن استحلالها باستحلال الخمر والحِرَ .انتهى
ويستفاد من الحديث تحريم آلات العزف والطرب ، ودلالة الحديث على ذلك من وجوه :
أولا : قوله (يستحلون) فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة فيستحلها أولئك القوم .
ثانيا : قرن المعازف مع المقطوعة حرمته : الزنا والخمر ، ولو لم تكن محرمة ما قرنها معها ودلالة هذا الحديث على تحريم الغناء دلالة قطعية ، ولو لم يَرِد في المعازف حديث ولا آية سوى هذا الحديث لكان كافيا في التحريم وخاصة في نوع الغناء والذي يعرفه الناس اليوم . هذا الغناء الذي مادته ألفاظ الفحش والبذاءة ، وقوامه المعازف المختلفة من موسيقى وقيثارة وطبل ومزمار وعود وقانون وأورج وبيانو وكمنجة ، ومتمماته ومحسناته أصوات المخنثين ونغمات العاهرات . انظر حكم المعازف للألباني ، تصحيح الأخطاء والأوهام الواقعة في فهم أحاديث النبي عليه السلام لرائد صبري(1/176)
قال شيخ الإسلام في الفتاوى (11/569) :
وأعلم أنه لم يكن في عنفوان القرون الثلاثة المفضلة لا بالحجاز ولا بالشام ولا باليمن ولا مصر ولا المغرب ولا العراق ولا خرسان من أهل الدين والصلاح والزهد والعبادة من يجتمع على مثل سماع المكاء والتصدية ولا بدفّ ولا بكفّ ولا بقضيب وإنما أحدث هذا بعد ذلك في أواخر المائة الثانية فلما رآه الأئمة أنكروه . أهـ
أما هذه الأناشيد التي تسمى إسلامية والتي تصحبها الموسيقى فإطلاق هذه التسمية عليها يعطيها شيئا من المشروعية وهي في الحقيقة غناء وموسيقى وتسميتها بالأناشيد الإسلامية هو زور وبهتان ولا يُمكن أن تكون بديلا عن الغناء فلا يجوز أن نتبدّل الخبيث بالخبيث وإنّما نجعل الطّيب مكان الخبيث وسماعها على أنّه إسلامية والتعبّد بذلك يعدّ ابتداعا لم يأذن به الله . نسأل الله السلامة والعافية

عبدالله أبو بكر
15/06/03, 07 :00 07:00:13 PM
أوافقكم جميعا على ما قلتم و هناك بعض التحفظ على الموضوع إلا أن أخي أبو القاسم هناك اختلاف في حكم الآات و العزف فلا أظن أنه بإمكاننا أن نصدر حكم نهائي يجوز أو لا يجوز.. هذا اعتقادي مع إني من المؤيدين لرأيك ..و جزاكم الله خيرا

السنافي
28/07/04, 03 :38 03:38:59 PM
ما شاء الله عليك يا اخي ابا القاسم



كلام في غاية الروعه والإتقان


وجزاك الله خيرا على هذى الكلام الطيب المبارك

محمد سعد
11/04/05, 12 :35 12:35:13 PM
بارك الله فيك