المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : وقفة مع آية...هذه وقفتي وفي انتظار وقفاتكم


الازهري المصري
04/12/04, 06 :21 06:21:44 PM
[align=center:79a00d7a38]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله
اليكم هذا الموضوع:



يقول تعالى "أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجودوا فيه إختلافا كثيرا"سورة النساء

كما يقول نبينا عليه الصلاة والسلام "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"حديث شريف



فأقترح عليكم أن يقوم كل عضو بتوضيح آية قد وقف معها ويوضح لنا أسباب وقفته مع هذه الآية
ويمكن الاستعانة بالتفاسير أو التعبير الشخصي ولكن في حدود علمية


هذه الوقفة يمكن أن تكون بلاغية أو وعظية أو ...أو ..

فالقرآءن لا تنقضِ عجائبه


وهذا الأمر يتيح للجميع مواطن جمالية يمكن أن تغيب عن بعضنا


المهم هو استحضار النية
وبوركتم إخواني


وفي انتظار مشاركاتكم[/align:79a00d7a38]

الازهري المصري
04/12/04, 06 :23 06:23:40 PM
[align=center:c73facdde4]
قوله تعالى :فبأي الاء ربكما تكذبان

ففي هذه الآية نجد ان الله يسألنا عن ما أنعم علينا به
فبعد ان اوضح لنا نعمه فيسألنا بأي هذه النعم نكذب
والتكذيب لا يكون مجرد تكذيب باللسان
بل ما نفعله من معاص وخطايا يعتبر تكذيب
وكأن الله يقول لنا :اي عبادي
قد أنعمت عليكم نعما كثيرة وآلاء عظيمة
فهل تنكرون منها شيئا؟؟
فلا ينكر هذه النعم الا أعمى البصيرة
اذا فلماذا تعصونني
فلماذا تتركون عبادتي
لماذا تعبدون غيري
لماذا تتركون شكر نعمتي

ألم تعلموا أن من أنعم عليكم هذه النعم يسطيع سلبها
اذا ألا تفيقون ألا تحذرون [/align:c73facdde4]

مدارس مصطفى إسماعيل
04/12/04, 09 :47 09:47:34 PM
جزاك الله كل خير

و جعل عملك هدا لوجهه الكريم

في انتظار بقية الأعظاء

الازهري المصري
22/01/05, 01 :39 01:39:34 AM
جزاك الله كل خير

و جعل عملك هدا لوجهه الكريم

في انتظار بقية الأعظاء
بارك الله فيك اخي الكريم على مرورك ودعائك

الازهري المصري
22/01/05, 01 :48 01:48:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هناك آية لطالما وقفت أمامها وهي
"قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "(الأنعام : 162 )

المتأمل في هذه الآية يجد فيها العجب
سبحان الله
يطلب الله من نبيه أن تكون صلاته ونسكه ومحياه ومماته له سبحانه وتعالى


مع أن الصلاة هي النسك إلا لأهميتها أفردها سبحانه وتعالى
ويا عجبا كم من مضيع للصلاة مع أهميتها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

وكون الصلاة والنسك لله فأراه هو تعريف هام للاخلاص فما الصلاة والنسك أصلا إلا لله ولكن زيادة التأكيد هو باب التعريف بمعنى آخر
وهو كيف يحول الانسان صلاته لله حيث يصبح كل جزء منه وفيه أثناء الصلاة لله سبحانه وتعالى

ثم ننتقل أحبتي إلى الجزء الآخر من الآية والتي أراها منهج حياتي لو اتبعناه لاسترحنا إلا وهو "ومحياي ومماتي لله رب العالمين"
كيف يحي الانسان لله
كيف يصير كل نفس في حياته لله
فينام لله
ويستيقظ لله
ويأكل لله
ويتعلم لله
ويعمل لله
ويتزوج لله
ويطلب الذرية لله
ويعمر الأرض لله
فتكون كل خطوة في حياته لله

نعم هذه هي الحياة التي طالما غفلنا عنها
هذه حياة الانبياء والصالحين

ينام الانسان وقد أدى ما عليه من واجبات
ينام وفي باله أن يريح جسده ابتغاء التقوي على العبادة
ينام وقد آتى بأذكار النوم
ينام وفي باله صلاة الفجر

بهذا يكون نام لله

وعلى هذا فقس

يستيقظ لله
أول ما يستيقظ يبحث عن صلاته
ثم يبحث عن أعماله


يأكل لله يأكل لكي يتقوى على العبادة
يأكل لكي يحافظ على نفسه التي وهبها الله له


يتعلم لله
يكون شعاره في الحياة "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (فاطر : 28 )

يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (البقرة : 269 )

وقول نبينا "من يرد الله به خيرا يفقه في الدين"



يعمل لله
يكون خليفة لله في أرضه
يقول الملك:وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (البقرة : 30 )



يتزوج لله
يطلب العفة لله
يبحث عن السكن المودة والرحمة في زوجه
يقول الغفار:"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الروم : 21 )


يطلب الذرية لله
يحاول تكثير سواد المسلمين
يبغي بذلك تربية جيل جديد على الخلق العالي واخلاق نبينا صلى الله عليه وسلم



وبهذا (وليس إلا هذا )تنعم حياتنا وتكون حياتنا لله



أما كون الممات لله فهنا موطن عظيم من مواطن البلاغة
كون الموت لله فهو أن يحي الإنسان لله حتى تكون آخر لحظاته لله
فمن عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه


هذا قليل من كثير
وهذا وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان ومن كان من صواب فمن الله الواحد المنان