احمدالزليتني
16/01/10, 12 :26 12:26:49 AM
بسم الله :
منقول للفائدة :
بسم الله , والصلاة والسلام علي رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن ولاه , وبعد :-
إخواني المقامات الموسيقية , أو ما يسمى بالنغمات , من بياتي وصبا وحجاز ونهوند ورصد وعجم وسيكا والفروع , يعرفها الكثير , فمثلا يعرفها الشيخ محمد رفعت , والشيخ مصطفى إسماعيل , والبهتيمى , إلخ 000 وكذا يعرفها الموسيقار محمد عبد الوهاب , وبلغ حمدي وزكريا أحمد , والعملاق السنباطي إلخ000 ويعرفها الكثير من الموشحين وخريجو معهد الموسيقي وغيرهم إلخ 00 لقد أصبحت هذه المقامات عند الكثير من الجامدين وخاصة القراء عبارة عن قالب يصب فيه الآية مثل عجينة الكيكة أو الطرطة وما شابه إذا صبت في الصونية أو القالب الألمونيوم الذي يشكلها , فهذا يأخذ نهوند محمد صديق ويطبقه حرفيا وذاك يأخذ نهوند مصطفي إسماعيل مثل أحمد مصطفى وياسر الشرقاوى ويحاول أن يحاكية حتي في خرخشة صوت مصطفي إسماعيل إلخ 00
@ أما سأل الواحد منا نفسه يوما فقال إذا كنت أعرف المقامات فلما ذا لم أصبح مثل مصطفي إسماعيل , أو مثل محمد صديق أو مثل رفعت أو البهتيمي ؟؟؟
أما سأل الواحد منا نفسه إذا كان علماء معهد الموسيقي يعرفون هذه المقامات ويتقنونها , فلماذا في هذا العصر لم نر واحدا مثل السنباطي أو أم كلثوم أو فريد الأطرش , إذا كانت المقامات هي المقامات والنغمات هي النغمات ويعرفها الكثير الآن فلماذ ا لا يوجد مثل هؤلاء الأفذاذ السابقين ؟؟؟
إذا كانت المقامات هي المقامات والنغمات هي النغمات التي يغترف منها الجميع فلماذا لم نجد ألحانا شامخة مثل ألحان السنباطي وزكريا أحمد وبليغ والموجي إلخ00؟؟؟
ونكرر هذا الموضوع علي الإخوة القراء والموشحين والمبتهلين إذا كانت المقامات هي المقامات والنغمات هي النغمات يغترف من بحورها الجميع فلماذا نجد قراءة مصطفي بالنهوند تخالف تلاة محمد صديق باستعمال نفس المقام , ونجد لهذا أذانا جميلا مثل أذان علي محمود , وأذان مصطفي إسماعيل , وإذان عبد الباسط إلخ 00 بينما نجد آخرين يستعملون نفس المقامات وتلاواتهم وتوا شيحهم تعبانة ولا تأثير لها ؟؟؟
حقيقة إخوانى لقد وقفت طويلا وأنا أغوص عن ذلك محاولا الوصول إلي شئ في هذه المفازة السحيقة لعالم النغم , فوجد ت خير وصف لهذه المصيبة هو: ترديد المقامات بأسلوب الببغاوات ) فمثلا تجد شخصا أعجميا أصبحت عنده نغمة النهوند هي قالب المنشاوى , وآخرعنده هي قالب البهتيمى إلخ 00 بل لا أبالغ الآن لقد أصبحت هذه القوالب النغمية مكررة وممجوجة ومعروفة عند المجودين والمرتلين والموشحين والمؤذنين فالسامع يعلم أن هذا سيقفل بكذا ويأتي بنغمة كذا وراء كذا 000
أين الإبداع ياجماعة ؟؟؟ وكيف يكون ؟؟؟ إن الأستاذ الموسيقار محمد عبد الوهاب ذكر ملحوظة جميلة عن المرحوم مصطفي إسماعيل وهي أنه سماه قارئ المفاجآت لا تعرف كيف يقفل ولا كيف ينتقل بخلاف جميع القراء الآخرين غالبا وقد استفاد القارئ العملاق المرحوم محمد عبد العزيز حصان من ذلك وسلك هذا النهج , وكذا حال المرحوم فتحي المليجي إلا أنه كان متقمصا لمصطفى كثيرا ولم يحول التفرد, فأنت إذا سمعت المروحوم محمد صديق تعرف كيف تكون قفلته وكيف تكون نقلته وكذا عبد الباسط والبهتيمى إلخ 000 بخلاف العملاق الكبير مصطفي إسماعيل فأنت لا تدري مسبقا كيف يقفل ولا كيف ينتقل ومستحيل أن تستميله النغمة فيسلكها ويترك ما يقتضيه المعني ,والحقيقة يا إخوانى أن العمالقة القدامي والذين برعوا في علم النغم كانوا أولا يدققون في معاني مايغنون أو يقرؤن أو يبتهلون أو يأذنون ثم يعبرون عن هذه المعاني ويجسدونها بالنغم , فالعملاقة الكبيرة أم كلثوم أسطورة الآدا ء السحري ذكرت في مذكراتها أن الشيخ الكبير أبو العلا محمد لقنها وعلمها أن تعبر عن المعني بالنغم فأولا تدقق في المعني جيدا ثم تصوره وتجسده بالنغم الجميل المناسب , لقد نسي قراؤنا في هذا الزمان هذه القاعدة الذهبية العظيمة التي أشارإليها القدامي وهي : التعبير عن المعاني بالنغم ) فأولا يجب تدبر المعني جيدا وفهمه ثم عبر عنه يا أخي بما تشاء من نغم مجسدا ومصورا له , ومن الطريف إن الموسيقار محمد عبد الوهاب كان يصنع الألحان قبل أن يعطوه الكلمات وكذا منير مراد وغيرهما فلما سئل السنباطي عن ذلك قال هذه الطريقة طريقة خطأ جملة وتفصيلا , إنه يجب أن توجد الكلمات ثم يفهم معناها ومضمونها جيدا ثم يوضع لها بعد ذلك ما يناسبها من لحن , ومما يذكر أن السنباطى لحن ذات مرة قصيدة لشوقي فسأله شوقى عن معني كلمة في القصيد فلم يعرف السنباطي معني الكلمة فلامه الشاعر أحمد شوقي لوما شديدا وقال له إياك أن تلحن كلمة دون أن تعرف أولا معناها , قال السنباطي فمن يومها ولا بد أن أفهم المعني جيدا الذي أريد أن أضع له لحنا , ليت القراء أن يتدبروا ذلك فهم أولى , فقد كان المرحوم مصطفي إسماعيل يقرأ الربع الذي سيجوده في كتب التفسير حتي يعبر عن المعني باللحن , ولعل ذلك ما جعل الشيخ مصطفي إسماعيل يأتي بكم هائل من الآداءات الفريدة لأن المعاني لا ساحل لها بخلاف النغم , وكذا السنباطى وضع ألحانا خالدة علي مر الزمان لأنه تنبه لما ذكرنا 0
لو طبقنا ذلك أيها السادة لظهر التجديد والإبداع في الأداء القرآني , ولعل بعض الإخوة تنبه لذلك مثل الأخ اللاهونى الأزهري الذي حاول كثيرا أن يعبر عن المعني بالنغم فأحدث الحانا ترتيلية جميلة لم يسبق لها في مصاحف السابقين الذي رتلوا , أكتفي بهذا القدر0
كتبه العبد الفقير / محمد محمد محمد مسعود الزليتى الشهير بممدوح الزليتنى , صاحب أشرطة : فن المقامات والقفلات لقراء القرآن , وصاحب شريط : مصطفى إسماعيل وعالم النغم , وبقية الأشرطة الأخري , والله تعالي أسأل أن ينفع بذلك , والله تعالي من وراء القصد , وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم 0
منقول للفائدة :
بسم الله , والصلاة والسلام علي رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن ولاه , وبعد :-
إخواني المقامات الموسيقية , أو ما يسمى بالنغمات , من بياتي وصبا وحجاز ونهوند ورصد وعجم وسيكا والفروع , يعرفها الكثير , فمثلا يعرفها الشيخ محمد رفعت , والشيخ مصطفى إسماعيل , والبهتيمى , إلخ 000 وكذا يعرفها الموسيقار محمد عبد الوهاب , وبلغ حمدي وزكريا أحمد , والعملاق السنباطي إلخ000 ويعرفها الكثير من الموشحين وخريجو معهد الموسيقي وغيرهم إلخ 00 لقد أصبحت هذه المقامات عند الكثير من الجامدين وخاصة القراء عبارة عن قالب يصب فيه الآية مثل عجينة الكيكة أو الطرطة وما شابه إذا صبت في الصونية أو القالب الألمونيوم الذي يشكلها , فهذا يأخذ نهوند محمد صديق ويطبقه حرفيا وذاك يأخذ نهوند مصطفي إسماعيل مثل أحمد مصطفى وياسر الشرقاوى ويحاول أن يحاكية حتي في خرخشة صوت مصطفي إسماعيل إلخ 00
@ أما سأل الواحد منا نفسه يوما فقال إذا كنت أعرف المقامات فلما ذا لم أصبح مثل مصطفي إسماعيل , أو مثل محمد صديق أو مثل رفعت أو البهتيمي ؟؟؟
أما سأل الواحد منا نفسه إذا كان علماء معهد الموسيقي يعرفون هذه المقامات ويتقنونها , فلماذا في هذا العصر لم نر واحدا مثل السنباطي أو أم كلثوم أو فريد الأطرش , إذا كانت المقامات هي المقامات والنغمات هي النغمات ويعرفها الكثير الآن فلماذ ا لا يوجد مثل هؤلاء الأفذاذ السابقين ؟؟؟
إذا كانت المقامات هي المقامات والنغمات هي النغمات التي يغترف منها الجميع فلماذا لم نجد ألحانا شامخة مثل ألحان السنباطي وزكريا أحمد وبليغ والموجي إلخ00؟؟؟
ونكرر هذا الموضوع علي الإخوة القراء والموشحين والمبتهلين إذا كانت المقامات هي المقامات والنغمات هي النغمات يغترف من بحورها الجميع فلماذا نجد قراءة مصطفي بالنهوند تخالف تلاة محمد صديق باستعمال نفس المقام , ونجد لهذا أذانا جميلا مثل أذان علي محمود , وأذان مصطفي إسماعيل , وإذان عبد الباسط إلخ 00 بينما نجد آخرين يستعملون نفس المقامات وتلاواتهم وتوا شيحهم تعبانة ولا تأثير لها ؟؟؟
حقيقة إخوانى لقد وقفت طويلا وأنا أغوص عن ذلك محاولا الوصول إلي شئ في هذه المفازة السحيقة لعالم النغم , فوجد ت خير وصف لهذه المصيبة هو: ترديد المقامات بأسلوب الببغاوات ) فمثلا تجد شخصا أعجميا أصبحت عنده نغمة النهوند هي قالب المنشاوى , وآخرعنده هي قالب البهتيمى إلخ 00 بل لا أبالغ الآن لقد أصبحت هذه القوالب النغمية مكررة وممجوجة ومعروفة عند المجودين والمرتلين والموشحين والمؤذنين فالسامع يعلم أن هذا سيقفل بكذا ويأتي بنغمة كذا وراء كذا 000
أين الإبداع ياجماعة ؟؟؟ وكيف يكون ؟؟؟ إن الأستاذ الموسيقار محمد عبد الوهاب ذكر ملحوظة جميلة عن المرحوم مصطفي إسماعيل وهي أنه سماه قارئ المفاجآت لا تعرف كيف يقفل ولا كيف ينتقل بخلاف جميع القراء الآخرين غالبا وقد استفاد القارئ العملاق المرحوم محمد عبد العزيز حصان من ذلك وسلك هذا النهج , وكذا حال المرحوم فتحي المليجي إلا أنه كان متقمصا لمصطفى كثيرا ولم يحول التفرد, فأنت إذا سمعت المروحوم محمد صديق تعرف كيف تكون قفلته وكيف تكون نقلته وكذا عبد الباسط والبهتيمى إلخ 000 بخلاف العملاق الكبير مصطفي إسماعيل فأنت لا تدري مسبقا كيف يقفل ولا كيف ينتقل ومستحيل أن تستميله النغمة فيسلكها ويترك ما يقتضيه المعني ,والحقيقة يا إخوانى أن العمالقة القدامي والذين برعوا في علم النغم كانوا أولا يدققون في معاني مايغنون أو يقرؤن أو يبتهلون أو يأذنون ثم يعبرون عن هذه المعاني ويجسدونها بالنغم , فالعملاقة الكبيرة أم كلثوم أسطورة الآدا ء السحري ذكرت في مذكراتها أن الشيخ الكبير أبو العلا محمد لقنها وعلمها أن تعبر عن المعني بالنغم فأولا تدقق في المعني جيدا ثم تصوره وتجسده بالنغم الجميل المناسب , لقد نسي قراؤنا في هذا الزمان هذه القاعدة الذهبية العظيمة التي أشارإليها القدامي وهي : التعبير عن المعاني بالنغم ) فأولا يجب تدبر المعني جيدا وفهمه ثم عبر عنه يا أخي بما تشاء من نغم مجسدا ومصورا له , ومن الطريف إن الموسيقار محمد عبد الوهاب كان يصنع الألحان قبل أن يعطوه الكلمات وكذا منير مراد وغيرهما فلما سئل السنباطي عن ذلك قال هذه الطريقة طريقة خطأ جملة وتفصيلا , إنه يجب أن توجد الكلمات ثم يفهم معناها ومضمونها جيدا ثم يوضع لها بعد ذلك ما يناسبها من لحن , ومما يذكر أن السنباطى لحن ذات مرة قصيدة لشوقي فسأله شوقى عن معني كلمة في القصيد فلم يعرف السنباطي معني الكلمة فلامه الشاعر أحمد شوقي لوما شديدا وقال له إياك أن تلحن كلمة دون أن تعرف أولا معناها , قال السنباطي فمن يومها ولا بد أن أفهم المعني جيدا الذي أريد أن أضع له لحنا , ليت القراء أن يتدبروا ذلك فهم أولى , فقد كان المرحوم مصطفي إسماعيل يقرأ الربع الذي سيجوده في كتب التفسير حتي يعبر عن المعني باللحن , ولعل ذلك ما جعل الشيخ مصطفي إسماعيل يأتي بكم هائل من الآداءات الفريدة لأن المعاني لا ساحل لها بخلاف النغم , وكذا السنباطى وضع ألحانا خالدة علي مر الزمان لأنه تنبه لما ذكرنا 0
لو طبقنا ذلك أيها السادة لظهر التجديد والإبداع في الأداء القرآني , ولعل بعض الإخوة تنبه لذلك مثل الأخ اللاهونى الأزهري الذي حاول كثيرا أن يعبر عن المعني بالنغم فأحدث الحانا ترتيلية جميلة لم يسبق لها في مصاحف السابقين الذي رتلوا , أكتفي بهذا القدر0
كتبه العبد الفقير / محمد محمد محمد مسعود الزليتى الشهير بممدوح الزليتنى , صاحب أشرطة : فن المقامات والقفلات لقراء القرآن , وصاحب شريط : مصطفى إسماعيل وعالم النغم , وبقية الأشرطة الأخري , والله تعالي أسأل أن ينفع بذلك , والله تعالي من وراء القصد , وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم 0