أبو يوسف الصنهاجي
10/07/05, 04 :21 04:21:26 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
[63 ـ 77] {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} إلى آخر السورة الكريمة.
العبودية لله نوعان: عبودية لربوبيته فهذه يشترك فيها سائر الخلق مسلمهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، فكلهم عبيد لله مربوبون مدبرون {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} وعبودية لألوهيته وعبادته ورحمته وهي عبودية أنبيائه وأوليائه وهي المراد هنا ولهذا أضافها إلى اسمه " الرحمن " إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته، فذكر أن صفاتهم أكمل الصفات ونعوتهم أفضل النعوت، فوصفهم بأنهم {يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} أي: ساكنين متواضعين لله والخلق فهذا وصف لهم بالوقار والسكينة والتواضع لله ولعباده. {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ} أي: خطاب جهل بدليل إضافة الفعل وإسناده لهذا الوصف، {قَالُوا سَلَامًا} أي: خاطبوهم خطابا يسلمون فيه من الإثم ويسلمون من مقابلة الجاهل بجهله. وهذا مدح لهم، بالحلم الكثير ومقابلة المسيء بالإحسان والعفو عن الجاهل ورزانة العقل الذي أوصلهم إلى هذه الحال.
{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} أي: يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم متذللين له كما قال تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ} أي: ادفعه عنا بالعصمة من أسبابه ومغفرة ما وقع منا مما هو مقتض للعذاب. {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} أي: ملازما لأهلها بمنزلة ملازمة الغريم لغريمه.
تفسير السعدي
---------
اللهم اجعلنا منهم
--------
-لا شك أن الشيخ محمد الهلباوي و الشيخ محمد عمران يشتركان في الاسم -محمد- في ميدان -الابتهال- و في -حب التلاوة- و في -التمكن في التنقل و التعبير بالمقامات- و -المنبت الواحد- المحروسة.
و في هدا المقطع
http://www.quranvoice.net/abouanas/mourad/imran&halbawi.rm
رحم الله الشيخ محمد عمران و حفظ الشيخ محمد الهلباوي .
اللهم ارحم كل من خدم كتاب الله
[63 ـ 77] {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} إلى آخر السورة الكريمة.
العبودية لله نوعان: عبودية لربوبيته فهذه يشترك فيها سائر الخلق مسلمهم وكافرهم، برهم وفاجرهم، فكلهم عبيد لله مربوبون مدبرون {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} وعبودية لألوهيته وعبادته ورحمته وهي عبودية أنبيائه وأوليائه وهي المراد هنا ولهذا أضافها إلى اسمه " الرحمن " إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته، فذكر أن صفاتهم أكمل الصفات ونعوتهم أفضل النعوت، فوصفهم بأنهم {يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} أي: ساكنين متواضعين لله والخلق فهذا وصف لهم بالوقار والسكينة والتواضع لله ولعباده. {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ} أي: خطاب جهل بدليل إضافة الفعل وإسناده لهذا الوصف، {قَالُوا سَلَامًا} أي: خاطبوهم خطابا يسلمون فيه من الإثم ويسلمون من مقابلة الجاهل بجهله. وهذا مدح لهم، بالحلم الكثير ومقابلة المسيء بالإحسان والعفو عن الجاهل ورزانة العقل الذي أوصلهم إلى هذه الحال.
{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} أي: يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم متذللين له كما قال تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ} أي: ادفعه عنا بالعصمة من أسبابه ومغفرة ما وقع منا مما هو مقتض للعذاب. {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} أي: ملازما لأهلها بمنزلة ملازمة الغريم لغريمه.
تفسير السعدي
---------
اللهم اجعلنا منهم
--------
-لا شك أن الشيخ محمد الهلباوي و الشيخ محمد عمران يشتركان في الاسم -محمد- في ميدان -الابتهال- و في -حب التلاوة- و في -التمكن في التنقل و التعبير بالمقامات- و -المنبت الواحد- المحروسة.
و في هدا المقطع
http://www.quranvoice.net/abouanas/mourad/imran&halbawi.rm
رحم الله الشيخ محمد عمران و حفظ الشيخ محمد الهلباوي .
اللهم ارحم كل من خدم كتاب الله