عبدالله سالم
21/04/03, 09 :19 09:19:18 PM
قضايا و اراء
42358 السنة 126-العدد 2002 نوفمبر 26 21 من رمضان 1423 هـ الثلاثاء
في ذكري رحيل القارئ الشيخ
عبد الباسط عبد الصمد
بقلم : الشيخ أبو العينين شعيشع
نقيب محفظي وقراء القرآن الكريم
من الله سبحانه وتعالي علي الشيخ عبدالباسط محمد عبد الصمد منذ صغره بصوت ملائكي, لايمله السامعون, حتي من قبل الذين لايجيدون اللغة العربية, فقد كان صاحب مدرسة فريدة في التلاوة, ومنحه الله موهبة معرفة مواضع الترغيب والترهيب والتبشير والزجر, فيضفي بصوته العذب الجميل تصويرا للمعني يسهل علي المستمع الاستمتاع بالتلاوة دون عناء أو ملل.
وقد ولد الشيخ عبدالباسط في الأول من يناير عام1927, بمدينة أرمنت بمحافظة قنا, وحفظ القرآن الكريم في سن السادسة من عمره بكتاب القرية, وأتم علوم القراءات علي يد الشيخ محمد سليم بقرية المطاعنة, وظل يرتل القرآن الكريم من سن العاشرة الي سن الثالثة والعشرين بمحافظات الوجه القبلي في رحاب مسجدي عبد الرحيم القنائي, وأبو الحجاج الأقصري.
وعندما حضر الي القاهرة في مناسبة مولد السيدة زينب رضي الله عنها وتقرر أن يقرأ الشيخ لمدة عشر دقائق فإن إعجاب المستمعين بحسن التلاوة جعله يستمر في التلاوة لأكثر من ساعتين, وهنا أشرقت شمس القارئ الجديد علي القاهريين, وبدأت من خلال موجات الأثير تشرق علي قلوب الملايين في مشارق الأرض ومغاربها مع آيات الله البينات مع الشمس وضحاها والقمر إذا تلاها.
وأصبح مساء يوم السبت من كل أسبوع هو موعد اللقاء الأسبوعي الذي تنتظره جموع المستمعين ويتجمعون حول الراديو في كل مكان يستمعون للصوت الملائكي يرتل ويسجي قلوب السامعين قبل آذانهم بالليل اذا يغشي والنهار إذا تجلي... فيصعد بطبقات صوتية الي السماء ليعود الي الأسماع يتهادي مع قطرات الندي يحمل القسم الإلهي بالضحي والليل اذا سجي... فيدخل الطمأنينة علي القلوب بألم نشرح لك صدرك... فتطير الأفئدة بذكر الله مع شجي الصوت الي جنات النعيم فنستمتع بالتين والزيتون.
* وأصبح الشيخ عبد الباسط خلال سنوات قليلة من أشهر قراء القرآن الكريم ونال خلالها شهرة عالمية جعلت منه قدوة حيث انتشرت طريقته في التلاوة بين الموهبين في هذا المجال من خلال الاذاعات المختلفة والأشرطة.
بدأ الشيخ أولي رحلاته خارج مصر لزيارة المملكة العربية السعودية ولأداء فريضة الحج بصحبة والده وقراء بالحرمين المكي والمدني ولتسجيل القرآن للإذاعة السعودية.
توالت بعد ذلك الدعوات من شتي بقاع الأرض شرقاو غربا وشمالا وجنوبا فسافر الي سوريا ولبنان والاردن وفلسطين وقرأ في المسجد الأقصي والمسجد الأموي ومساجد الخليل ونابلس.
وذهب الي المغرب عدة مرات بدعوة من الراحلين الملك محمد الخامس, والملك الحسن الثاني للاشتراك في الدروس وتسجيل القرآن, وبرواية ورش عن نافع المدني.
ويعد الشيخ عبد الباسط أول قارئ مصري يذهب الي جنوب إفريقيا عام1966 ورتل القرآن بجوهانسبرج ودربن وكيب تاون وليدي سميث وأسلم خلال هذه الزيارة ما يقرب من مائة مواطن عند سماعهم صوته ولما عرفوا بأنه القرآن المنزل من عند الله أسلموا علي يديه.
زار الشيخ عددا من الدول الإفريقية منها السنغال.. ونيجيريا... والسودان.. أوغندا... وأسلمت المذيعة المكلفة بتغطية الزيارة من قبل التليفزيون الأوغندي في نهاية الرحلة, كما أحيا ليالي رمضان بالبلاد العربية الاسلامية.
وقد حصل علي العديد من الأوسمة والنياشين منها وسام الاستحقاق السوري ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب, ووسام ماليزي الذهبي, ووسام من الباكستان, ووسام من السنغال, ووسام الأرز من لبنان ووسام من الرئيس المصري حسني مبارك في يوم الدعاة عام1986.
وعلي الرغم من الشهرة التي حصل عليها الشيخ عبد الباسط فانه لم تتغير طباعه ولم يشعر بالغرور او العلو مما حدا بزملائه القراء إلي أن ينتخبوه أول نقيب لهم الي أن انتقل الي رحاب مولاه في الثلاثين من نوفبمر1988. رحم الله الشيخ الفقيد وأسكنه فسيح جناته.
42358 السنة 126-العدد 2002 نوفمبر 26 21 من رمضان 1423 هـ الثلاثاء
في ذكري رحيل القارئ الشيخ
عبد الباسط عبد الصمد
بقلم : الشيخ أبو العينين شعيشع
نقيب محفظي وقراء القرآن الكريم
من الله سبحانه وتعالي علي الشيخ عبدالباسط محمد عبد الصمد منذ صغره بصوت ملائكي, لايمله السامعون, حتي من قبل الذين لايجيدون اللغة العربية, فقد كان صاحب مدرسة فريدة في التلاوة, ومنحه الله موهبة معرفة مواضع الترغيب والترهيب والتبشير والزجر, فيضفي بصوته العذب الجميل تصويرا للمعني يسهل علي المستمع الاستمتاع بالتلاوة دون عناء أو ملل.
وقد ولد الشيخ عبدالباسط في الأول من يناير عام1927, بمدينة أرمنت بمحافظة قنا, وحفظ القرآن الكريم في سن السادسة من عمره بكتاب القرية, وأتم علوم القراءات علي يد الشيخ محمد سليم بقرية المطاعنة, وظل يرتل القرآن الكريم من سن العاشرة الي سن الثالثة والعشرين بمحافظات الوجه القبلي في رحاب مسجدي عبد الرحيم القنائي, وأبو الحجاج الأقصري.
وعندما حضر الي القاهرة في مناسبة مولد السيدة زينب رضي الله عنها وتقرر أن يقرأ الشيخ لمدة عشر دقائق فإن إعجاب المستمعين بحسن التلاوة جعله يستمر في التلاوة لأكثر من ساعتين, وهنا أشرقت شمس القارئ الجديد علي القاهريين, وبدأت من خلال موجات الأثير تشرق علي قلوب الملايين في مشارق الأرض ومغاربها مع آيات الله البينات مع الشمس وضحاها والقمر إذا تلاها.
وأصبح مساء يوم السبت من كل أسبوع هو موعد اللقاء الأسبوعي الذي تنتظره جموع المستمعين ويتجمعون حول الراديو في كل مكان يستمعون للصوت الملائكي يرتل ويسجي قلوب السامعين قبل آذانهم بالليل اذا يغشي والنهار إذا تجلي... فيصعد بطبقات صوتية الي السماء ليعود الي الأسماع يتهادي مع قطرات الندي يحمل القسم الإلهي بالضحي والليل اذا سجي... فيدخل الطمأنينة علي القلوب بألم نشرح لك صدرك... فتطير الأفئدة بذكر الله مع شجي الصوت الي جنات النعيم فنستمتع بالتين والزيتون.
* وأصبح الشيخ عبد الباسط خلال سنوات قليلة من أشهر قراء القرآن الكريم ونال خلالها شهرة عالمية جعلت منه قدوة حيث انتشرت طريقته في التلاوة بين الموهبين في هذا المجال من خلال الاذاعات المختلفة والأشرطة.
بدأ الشيخ أولي رحلاته خارج مصر لزيارة المملكة العربية السعودية ولأداء فريضة الحج بصحبة والده وقراء بالحرمين المكي والمدني ولتسجيل القرآن للإذاعة السعودية.
توالت بعد ذلك الدعوات من شتي بقاع الأرض شرقاو غربا وشمالا وجنوبا فسافر الي سوريا ولبنان والاردن وفلسطين وقرأ في المسجد الأقصي والمسجد الأموي ومساجد الخليل ونابلس.
وذهب الي المغرب عدة مرات بدعوة من الراحلين الملك محمد الخامس, والملك الحسن الثاني للاشتراك في الدروس وتسجيل القرآن, وبرواية ورش عن نافع المدني.
ويعد الشيخ عبد الباسط أول قارئ مصري يذهب الي جنوب إفريقيا عام1966 ورتل القرآن بجوهانسبرج ودربن وكيب تاون وليدي سميث وأسلم خلال هذه الزيارة ما يقرب من مائة مواطن عند سماعهم صوته ولما عرفوا بأنه القرآن المنزل من عند الله أسلموا علي يديه.
زار الشيخ عددا من الدول الإفريقية منها السنغال.. ونيجيريا... والسودان.. أوغندا... وأسلمت المذيعة المكلفة بتغطية الزيارة من قبل التليفزيون الأوغندي في نهاية الرحلة, كما أحيا ليالي رمضان بالبلاد العربية الاسلامية.
وقد حصل علي العديد من الأوسمة والنياشين منها وسام الاستحقاق السوري ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب, ووسام ماليزي الذهبي, ووسام من الباكستان, ووسام من السنغال, ووسام الأرز من لبنان ووسام من الرئيس المصري حسني مبارك في يوم الدعاة عام1986.
وعلي الرغم من الشهرة التي حصل عليها الشيخ عبد الباسط فانه لم تتغير طباعه ولم يشعر بالغرور او العلو مما حدا بزملائه القراء إلي أن ينتخبوه أول نقيب لهم الي أن انتقل الي رحاب مولاه في الثلاثين من نوفبمر1988. رحم الله الشيخ الفقيد وأسكنه فسيح جناته.