الاخــ المسلمة ــت
20/08/04, 11 :21 11:21:15 PM
حرف الباء
بطيخ
روى أبو داود والترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأكل البطيخ بالرطب يقول نكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا
وفي البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد والمراد به الأخضر وهو بارد رطب وفيه جلاء وهو أسرع انحدارا عن المعدة من القثاء والخيار وهو سريع الاستحالة إلى أي خلط كان صادفه في المعدة وإذا كان آكله محرورا انتفع به جدا وإن كان مبرودا دفع ضرره بيسير من الزنجبيل ونحوه وينبغي أكله قبل الطعام ويتبع به وإلا غثى وقيئ وقال بعض الأطباء إنه قبل الطعام يغسل البطن غسلا ويذهب بالداء أصلا .
بلح
روى النسائي وابن ماجه في " سننهما " : من هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا نظر إلى ابن آدم يأكل البلح بالتمر يقول بقي ابن آدم حتى أكل الحديث بالعتيق . وفي رواية كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان يحزن إذا رأى ابن آدم يأكله يقول عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق رواه البزار في " مسنده " وهذا لفظه .
قلت : الباء في الحديث بمعنى : مع أي كلوا هذا مع هذا قال بعض أطباء الإسلام إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأكل البلح بالتمر ولم يأمر بأكل البسر مع التمر لأن البلح بارد يابس والتمر حار رطب ففي كل منهما إصلاح للآخر وليس كذلك البسر مع التمر فإن كل واحد منهما حار وإن كانت حرارة التمر أكثر ولا ينبغي من جهة الطب الجمع بين حارين أو باردين كما تقدم .
وفي هذا الحديث التنبيه على صحة أصل صناعة الطب ومراعاة التدبير الذي يصلح في دفع كيفيات الأغذية والأدوية بعضها ببعض ومراعاة القانون الطبي الذي تحفظ به الصحة .
وفي البلح برودة ويبوسة وهو ينفع الفم واللثة والمعدة وهو رديء للصدر والرئة بالخشونة التي فيه بطيء في المعدة يسير التغذية وهو للنخلة كالحصرم لشجرة العنب وهما جميعا يولدان رياحا وقراقر ونفخا ولا سيما إذا شرب عليهما الماء ودفع مضرتهما بالتمر أو بالعسل والزبد .
بسر
ثبت في " الصحيح " : أن أبا الهيثم بن التيهان لما ضافه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما جاءهم بعذق - وهو من النخلة كالعنقود من العنب - فقال له " هلا انتقيت لنا من رطبه فقال " أحببت أن تنتقوا من بسره ورطبه .
البسر حار يابس ويبسه أكثر من حره ينشف الرطوبة ويدبغ المعدة ويحبس البطن وينفع اللثة والفم وأنفعه ما كان هشا وحلوا وكثرة أكله وأكل البلح يحدث السدد في الأحشاء .
بيض
ذكر البيهقي في " شعب الإيمان " أثرا مرفوعا : أن نبيا من الأنبياء شكا إلى الله سبحانه الضعف فأمره بأكل البيض . وفي ثبوته نظر ويختار من البيض الحديث على العتيق وبيض الدجاج على سائر بيض الطير وهو معتدل يميل إلى البرودة قليلا .
قال صاحب " القانون " : ومحه حار رطب يولد دما صحيحا محمودا ويغذي غذاء يسيرا ويسرع الانحدار من المعدة إذا كان رخوا .
وقال غيره مح البيض مسكن للألم مملس للحلق وقصبة الرئة نافع للحلق والسعال وقروح الرئة والكلى والمثانة مذهب للخشونة لا سيما إذا أخذ بدهن اللوز الحلو ومنضج لما في الصدر ملين له مسهل لخشونة الحلق وبياضه إذا قطر في العين الوارمة ورما حارا برده وسكن الوجع وإذا لطخ به حرق النار أو ما يعرض له لم يدعه يتنفط وإذا لطخ به الوجع منع الاحتراق العارض من الشمس إذا خلط بالكندر ولطخ على الجبهة نفع من النزلة .
وذكره صاحب " القانون " في الأدوية القلبية ثم قال وهو - وإن لم يكن من الأدوية المطلقة - فإنه مما له مدخل في تقوية القلب جدا أعني الصفرة وهي تجمع ثلاثة معان : سرعة الاستحالة إلى الدم وقلة الفضلة وكون الدم المتولد منه مجانسا للدم الذي يغذو القلب خفيفا مندفعا إليه بسرعة ولذلك هو أوفق ما يتلافى به عادية الأمراض المحللة لجوهر الروح .
بصل
روى أبو داود في " سننه " : عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن البصل فقالت إن آخر طعام أكله رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيه بصل
وثبت عنه في " الصحيحين " أنه منع آكله من دخول المسجد .
[ منافع البصل ]
والبصل حار في الثالثة وفيه رطوبة فضلية ينفع من تغير المياه ويدفع ريح السموم ويفتق الشهوة ويقوي المعدة ويهيج الباه ويزيد في المني ويحسن اللون ويقطع البلغم ويجلو المعدة وبزره يذهب البهق ويدلك به حول داء الثعلب فينفع جدا وهو بالملح يقلع الثآليل وإذا شمه من شرب دواء مسهلا منعه من القيء والغثيان وأذهب رائحة ذلك الدواء وإذا استعط بمائه نقى الرأس ويقطر في الأذن لثقل السمع والطنين والقيح والماء الحادث في الأذنين وينفع من الماء النازل في العينين اكتحالا يكتحل ببزره مع العسل لبياض العين والمطبوخ منه كثير الغذاء ينفع من اليرقان والسعال وخشونة الصدر ويدر البول ويلين الطبع وينفع من عضة الكلب غير الكلب إذا نطل عليها ماؤه بملح وسذاب وإذا احتمل فتح أفواه البواسير .
[ ضرر البصل ]
وأما ضرره فإنه يورث الشقيقة ويصدع الرأس ويولد أرياحا ويظلم البصر وكثرة أكله تورث النسيان ويفسد العقل ويغير رائحة الفم والنكهة ويؤذي الجليس والملائكة وإماتته طبخا تذهب بهذه المضرات منه .
وفي السنن أنه صلى الله عليه وسلم أمر آكله وآكل الثوم أن يميتهما طبخا ويذهب رائحته مضغ ورق السذاب عليه.
باذنجان
في الحديث الموضوع المختلق على رسول الله صلى الله عليه وسلم الباذنجان لما أكل له وهذا الكلام مما يستقبح نسبته إلى آحاد العقلاء فضلا عن الأنبياء وبعد فهو نوعان أبيض وأسود وفيه خلاف هل هو بارد أو حار ؟ والصحيح أنه حار وهو مولد للسوداء والبواسير والسدد والسرطان والجذام ويفسد اللون ويسوده ويضر بنتن الفم والأبيض منه المستطيل عار من ذلك .
حرف التاء
تمر
ثبت في " الصحيح " عنه صلى الله عليه وسلم من تصبح بسبع تمرات وفي لفظ من تمر العالية لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر وثبت عنه أنه قال بيت لا تمر فيه جياع أهله وثبت عنه أكل التمر بالزبد وأكل التمر بالخبز وأكله مفردا .
وهو حار في الثانية وهل هو رطب في الأولى أو يابس فيها ؟ . على قولين . وهو مقو للكبد ملين للطبع يزيد في الباه ولا سيما مع حب الصنوبر ويبرئ من خشونة الحلق ومن لم يعتده كأهل البلاد الباردة فإنه يورث لهم السدد ويؤذي الأسنان ويهيج الصداع ودفع ضرره باللوز والخشخاش وهو من أكثر الثمار تغذية للبدن بما فيه من الجوهر الحار الرطب وأكله على الريق يقتل الدود فإنه مع حرارته فيه قوة ترياقية فإذا أديم استعماله على الريق خفف مادة الدود وأضعفه وقلله أو قتله وهو فاكهة وغذاء ودواء وشراب وحلوى .
تين
لما لم يكن التين بأرض الحجاز والمدينة لم يأت له ذكر في السنة فإن أرضه تنافي أرض النخل ولكن قد أقسم الله به في كتابه لكثرة منافعه وفوائده والصحيح أن المقسم به هو التين المعروف .
وهو حار وفي رطوبته ويبوسته قولان وأجوده الأبيض الناضج القشر يجلو رمل الكلى والمثانة ويؤمن من السموم وهو أغذى من جميع الفواكه وينفع خشونة الحلق والصدر وقصبة الرئة ويغسل الكبد والطحال وينقي الخلط البلغمي من المعدة ويغذو البدن غذاء جيدا إلا أنه يولد القمل إذا أكثر منه جدا .
ويابسه يغذو وينفع العصب وهو مع الجوز واللوز محمود قال جالينوس : " وإذا أكل مع الجوز والسذاب قبل أخذ السم القاتل نفع وحفظ من الضرر .
ويذكر عن أبي الدرداء أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طبق من تين فقال " كلوا وأكل منه وقال " لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة قلت : هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوا منها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس وفي ثبوت هذا نظر .
واللحم منه أجود ويعطش المحرورين ويسكن العطش الكائن عن البلغم المالح وينفع السعال المزمن ويدر البول ويفتح سدد الكبد والطحال ويوافق الكلى والمثانة ولأكله على الريق منفعة عجيبة في تفتيح مجاري الغذاء وخصوصا باللوز والجوز وأكله مع الأغذية الغليظة رديء جدا والتوت الأبيض قريب منه لكنه أقل تغذية وأضر بالمعدة .
تلبينة قد تقدم إنها ماء الشعير المطحون وذكرنا منافعها وأنها أنفع لأهل الحجاز من ماء الشعير الصحيح .
منقول
بطيخ
روى أبو داود والترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأكل البطيخ بالرطب يقول نكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا
وفي البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد والمراد به الأخضر وهو بارد رطب وفيه جلاء وهو أسرع انحدارا عن المعدة من القثاء والخيار وهو سريع الاستحالة إلى أي خلط كان صادفه في المعدة وإذا كان آكله محرورا انتفع به جدا وإن كان مبرودا دفع ضرره بيسير من الزنجبيل ونحوه وينبغي أكله قبل الطعام ويتبع به وإلا غثى وقيئ وقال بعض الأطباء إنه قبل الطعام يغسل البطن غسلا ويذهب بالداء أصلا .
بلح
روى النسائي وابن ماجه في " سننهما " : من هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا نظر إلى ابن آدم يأكل البلح بالتمر يقول بقي ابن آدم حتى أكل الحديث بالعتيق . وفي رواية كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان يحزن إذا رأى ابن آدم يأكله يقول عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق رواه البزار في " مسنده " وهذا لفظه .
قلت : الباء في الحديث بمعنى : مع أي كلوا هذا مع هذا قال بعض أطباء الإسلام إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأكل البلح بالتمر ولم يأمر بأكل البسر مع التمر لأن البلح بارد يابس والتمر حار رطب ففي كل منهما إصلاح للآخر وليس كذلك البسر مع التمر فإن كل واحد منهما حار وإن كانت حرارة التمر أكثر ولا ينبغي من جهة الطب الجمع بين حارين أو باردين كما تقدم .
وفي هذا الحديث التنبيه على صحة أصل صناعة الطب ومراعاة التدبير الذي يصلح في دفع كيفيات الأغذية والأدوية بعضها ببعض ومراعاة القانون الطبي الذي تحفظ به الصحة .
وفي البلح برودة ويبوسة وهو ينفع الفم واللثة والمعدة وهو رديء للصدر والرئة بالخشونة التي فيه بطيء في المعدة يسير التغذية وهو للنخلة كالحصرم لشجرة العنب وهما جميعا يولدان رياحا وقراقر ونفخا ولا سيما إذا شرب عليهما الماء ودفع مضرتهما بالتمر أو بالعسل والزبد .
بسر
ثبت في " الصحيح " : أن أبا الهيثم بن التيهان لما ضافه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما جاءهم بعذق - وهو من النخلة كالعنقود من العنب - فقال له " هلا انتقيت لنا من رطبه فقال " أحببت أن تنتقوا من بسره ورطبه .
البسر حار يابس ويبسه أكثر من حره ينشف الرطوبة ويدبغ المعدة ويحبس البطن وينفع اللثة والفم وأنفعه ما كان هشا وحلوا وكثرة أكله وأكل البلح يحدث السدد في الأحشاء .
بيض
ذكر البيهقي في " شعب الإيمان " أثرا مرفوعا : أن نبيا من الأنبياء شكا إلى الله سبحانه الضعف فأمره بأكل البيض . وفي ثبوته نظر ويختار من البيض الحديث على العتيق وبيض الدجاج على سائر بيض الطير وهو معتدل يميل إلى البرودة قليلا .
قال صاحب " القانون " : ومحه حار رطب يولد دما صحيحا محمودا ويغذي غذاء يسيرا ويسرع الانحدار من المعدة إذا كان رخوا .
وقال غيره مح البيض مسكن للألم مملس للحلق وقصبة الرئة نافع للحلق والسعال وقروح الرئة والكلى والمثانة مذهب للخشونة لا سيما إذا أخذ بدهن اللوز الحلو ومنضج لما في الصدر ملين له مسهل لخشونة الحلق وبياضه إذا قطر في العين الوارمة ورما حارا برده وسكن الوجع وإذا لطخ به حرق النار أو ما يعرض له لم يدعه يتنفط وإذا لطخ به الوجع منع الاحتراق العارض من الشمس إذا خلط بالكندر ولطخ على الجبهة نفع من النزلة .
وذكره صاحب " القانون " في الأدوية القلبية ثم قال وهو - وإن لم يكن من الأدوية المطلقة - فإنه مما له مدخل في تقوية القلب جدا أعني الصفرة وهي تجمع ثلاثة معان : سرعة الاستحالة إلى الدم وقلة الفضلة وكون الدم المتولد منه مجانسا للدم الذي يغذو القلب خفيفا مندفعا إليه بسرعة ولذلك هو أوفق ما يتلافى به عادية الأمراض المحللة لجوهر الروح .
بصل
روى أبو داود في " سننه " : عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن البصل فقالت إن آخر طعام أكله رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيه بصل
وثبت عنه في " الصحيحين " أنه منع آكله من دخول المسجد .
[ منافع البصل ]
والبصل حار في الثالثة وفيه رطوبة فضلية ينفع من تغير المياه ويدفع ريح السموم ويفتق الشهوة ويقوي المعدة ويهيج الباه ويزيد في المني ويحسن اللون ويقطع البلغم ويجلو المعدة وبزره يذهب البهق ويدلك به حول داء الثعلب فينفع جدا وهو بالملح يقلع الثآليل وإذا شمه من شرب دواء مسهلا منعه من القيء والغثيان وأذهب رائحة ذلك الدواء وإذا استعط بمائه نقى الرأس ويقطر في الأذن لثقل السمع والطنين والقيح والماء الحادث في الأذنين وينفع من الماء النازل في العينين اكتحالا يكتحل ببزره مع العسل لبياض العين والمطبوخ منه كثير الغذاء ينفع من اليرقان والسعال وخشونة الصدر ويدر البول ويلين الطبع وينفع من عضة الكلب غير الكلب إذا نطل عليها ماؤه بملح وسذاب وإذا احتمل فتح أفواه البواسير .
[ ضرر البصل ]
وأما ضرره فإنه يورث الشقيقة ويصدع الرأس ويولد أرياحا ويظلم البصر وكثرة أكله تورث النسيان ويفسد العقل ويغير رائحة الفم والنكهة ويؤذي الجليس والملائكة وإماتته طبخا تذهب بهذه المضرات منه .
وفي السنن أنه صلى الله عليه وسلم أمر آكله وآكل الثوم أن يميتهما طبخا ويذهب رائحته مضغ ورق السذاب عليه.
باذنجان
في الحديث الموضوع المختلق على رسول الله صلى الله عليه وسلم الباذنجان لما أكل له وهذا الكلام مما يستقبح نسبته إلى آحاد العقلاء فضلا عن الأنبياء وبعد فهو نوعان أبيض وأسود وفيه خلاف هل هو بارد أو حار ؟ والصحيح أنه حار وهو مولد للسوداء والبواسير والسدد والسرطان والجذام ويفسد اللون ويسوده ويضر بنتن الفم والأبيض منه المستطيل عار من ذلك .
حرف التاء
تمر
ثبت في " الصحيح " عنه صلى الله عليه وسلم من تصبح بسبع تمرات وفي لفظ من تمر العالية لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر وثبت عنه أنه قال بيت لا تمر فيه جياع أهله وثبت عنه أكل التمر بالزبد وأكل التمر بالخبز وأكله مفردا .
وهو حار في الثانية وهل هو رطب في الأولى أو يابس فيها ؟ . على قولين . وهو مقو للكبد ملين للطبع يزيد في الباه ولا سيما مع حب الصنوبر ويبرئ من خشونة الحلق ومن لم يعتده كأهل البلاد الباردة فإنه يورث لهم السدد ويؤذي الأسنان ويهيج الصداع ودفع ضرره باللوز والخشخاش وهو من أكثر الثمار تغذية للبدن بما فيه من الجوهر الحار الرطب وأكله على الريق يقتل الدود فإنه مع حرارته فيه قوة ترياقية فإذا أديم استعماله على الريق خفف مادة الدود وأضعفه وقلله أو قتله وهو فاكهة وغذاء ودواء وشراب وحلوى .
تين
لما لم يكن التين بأرض الحجاز والمدينة لم يأت له ذكر في السنة فإن أرضه تنافي أرض النخل ولكن قد أقسم الله به في كتابه لكثرة منافعه وفوائده والصحيح أن المقسم به هو التين المعروف .
وهو حار وفي رطوبته ويبوسته قولان وأجوده الأبيض الناضج القشر يجلو رمل الكلى والمثانة ويؤمن من السموم وهو أغذى من جميع الفواكه وينفع خشونة الحلق والصدر وقصبة الرئة ويغسل الكبد والطحال وينقي الخلط البلغمي من المعدة ويغذو البدن غذاء جيدا إلا أنه يولد القمل إذا أكثر منه جدا .
ويابسه يغذو وينفع العصب وهو مع الجوز واللوز محمود قال جالينوس : " وإذا أكل مع الجوز والسذاب قبل أخذ السم القاتل نفع وحفظ من الضرر .
ويذكر عن أبي الدرداء أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طبق من تين فقال " كلوا وأكل منه وقال " لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة قلت : هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوا منها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس وفي ثبوت هذا نظر .
واللحم منه أجود ويعطش المحرورين ويسكن العطش الكائن عن البلغم المالح وينفع السعال المزمن ويدر البول ويفتح سدد الكبد والطحال ويوافق الكلى والمثانة ولأكله على الريق منفعة عجيبة في تفتيح مجاري الغذاء وخصوصا باللوز والجوز وأكله مع الأغذية الغليظة رديء جدا والتوت الأبيض قريب منه لكنه أقل تغذية وأضر بالمعدة .
تلبينة قد تقدم إنها ماء الشعير المطحون وذكرنا منافعها وأنها أنفع لأهل الحجاز من ماء الشعير الصحيح .
منقول